Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السادس: (كتاب البيع) *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٦/ ١٣

فإنه قيل له: رجل له أرض ولآخر ماء، يشتركان الزرع يكون بينهما؟ فقال: لا بأس، وكذا النابت في الأرض، فكله يخرج على الروايتين في الماء، قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن قوم بينهم نهر، فشرب منه أرضوهم، لهذا يوم ولهذا يومان، فيتفقون عليه بالحصص، فجاء يومي ولا أحتاج إليه، أُكْرِيه بدارهم؟ قال: ما أدري، أما النبي ﷺ فقد نهى عن بيع الماء، فقيل له: إنما نكريه، فقال: إنما احتالوا بهذا ليحبسوه، فأي شيء هذا إلا البيع؟، انتهى يؤيده ما روى أبو عبيد: أنه ﷺ " نهى عن بيع فضل الماء إلا ما يحمل منه " ١.

وسئل الشيخ: حسن بن حسين بن الشيخ محمد، عن بيع النهر؟

فأجاب: جواز بيعه مبني على ملك الماء وعدمه، والصحيح أن الماء يملك بالعمل فيه، لا نفس النقع، فإنه لا يملك إذا لم يكن نبع في ملكه، والعمل هو احتفار السواقي وإصلاحها، وبعث الآبار وعمارتها، فبهذا تكون مملوكة، ونحن نذكر لك كلام صاحب الشرح، قال: أما الأنهار النابعة في غير ملك، كالأنهار الكبار فلا تملك بحال، ولا يجوز بيعها، ولو دخل إلى أرض رجل لم يملكه بذلك، كالطير يدخل في أرضه، ولكل واحد أخذه ويملكه، إلا لأن يحفر منه ساقية، فيكون أحق بها من غيره، وأما ما ينبع في ملكه، كالبئر والعين المستنبطة، فنفس البئر وأرض العين مملوكة لمالك الأرض، والماء الذي فيها غير مملوك في ظاهر