Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٥/ ٤٠٥

لم تجز إلا عن ثلاثة. انتهى. وإذا صح الاشتراك، فالظاهر لا يمنع كون أحدهم مضح لنفسه، وبعضهم مضح لميته.

وأما الحديث الثاني، فقال الخطابي في معالم السنن: في قوله ﷺ: " اللهم تقبل من محمد وآل محمد " ١ دليل على أن الشاة الواحدة، تجزي عن الرجل وأهله وإن كثروا. وروي عن أبي هريرة وابن عمر كانا يفعلان ذلك، وأجازه مالك والشافعي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق; وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة. انتهى. قال في الفتاوى المصرية: أجزأه ذلك في أظهر قولي العلماء؛ وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما، فإن الصحابة كانوا يفعلون، وقد ثبت في الصحيح أنه ﷺ ضحى، فذكر الحديث. وترجم جده في المنتقى: باب الاجتزاء بالشاة الواحدة لأهل البيت، ثم ذكر حديث علي بن يسار عن أبي أيوب. وذكر في الإفصاح عن مالك: أنه لا يجوز الاشتراك فيها بالأثمان والأعراض، بل على سبيل الإرفاد، كأن يشرك رب البيت أهل بيته، وسواء في ذلك عنده البدنة والبقرة والشاة.

وقال في الإنصاف: وتجزئ الشاة عن واحد بلا نزاع، وتجزي عن أهل بيته وعياله على الصحيح من المذهب؛ نص عليه أحمد، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم; وقيل: لا تجزي، وقدمه في الرعاية الكبرى، وقال: وقيل في الثواب لا في الإجزاء. انتهى. والمعتمد عند الشافعية: عدم إجزاء الشاة عن أكثر من واحد؛ قال في المنهاج