Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: في إخراج الزكاة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٥/ ٢٢٧

والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه ".

والآيات والأحاديث في وجوب الزكاة، وفي الوعيد الشديد فيمن لم يزك، كثيرة مشهورة، فمن ذلك: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ إلى قوله: ﴿تَكْنِزُونَ﴾ [سورة التوبة آية: ٣٤-٣٥] ، قال ابن عباس، ﵄: " نزلت هذه الآية في مانعي الزكاة من المسلمين ". قال ابن عمر: " كل مال أديت زكاته فليس بكنْز، وإن كان مدفوناً، وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنْز، وإن كان على وجه الأرض ". قال الله تعالى ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة آل عمران آية: ١٨٠] .

في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبهته وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد " ١، وفي الصحيح أيضاً، أن النبي ﷺ قال: " من رزقه الله مالاً فلم يؤد زكاته، مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع، له زبيبتان، يطوق به يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنْزك، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَلا