الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الصحيح: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن السائب بن يزيد، قال: " كان الصاع على عهد النبي ﷺ مداً وثلث مدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز ". وقال مالك عن نافع: " كان ابن عمر يعطي زكاة الفطر من رمضان بمد النبي ﷺ المد الأول "، فصح أن بالمدينة صاعاً ومداً غير صاع النبي ﷺ ومده، ولو كان صاع عمر هو صاع النبي ﷺ لما أضيف إلى عمر دون أن يضاف إلى رسول الله ﷺ.
وعن السادس: بأنه لا يحتج به من يحسن مواضع الاحتجاج، لوجهين: الأول: أن الحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس. والثاني: أنه مرسل. وفي المسألة طول، وفي هذا القدر كفاية، والله أعلم.
وأما قدر الرطل العراقي من المثاقيل، فاعلم أولاً: أن زنة المثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، وبالحب: اثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة، وقيل: ثنتان وثمانون حبة من الشعير المطلق، ذكر ذلك في الإقناع وغيره; قال: ولا تنافي بينهما. إذا علمت ذلك، فالرطل العراقي من الدراهم: مائة درهم وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم، وبالمثاقيل: تسعون مثقالاً؛ ذكر ذلك في شرح الإقناع.
وأما ما بين الوزنة وصاع النبي ﷺ، فقد عرفت قدر الصاع النبوي بالدليل؛ واعتبار ذلك بالوزنة يعسر على مثلي.