Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٣٩١

يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وإن قال: ينبغي، كان جاهلاً ضالاً. قال: ومن كان متبعاً لإمام، فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل، أو لكون أحدهما أعلم وأتقى، فقد أحسن، ولم يقدح في عدالته بلا نزاع.

وقال أيضاً، في غير هذا الموضع: ولا يجوز التقليد في معرفة الله والتوحيد والرسالة، لأن الله سبحانه أمر بالتدبر والتفكر والنظر، وذم التقليد في ذلك، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [سورة الزخرف آية: ٢٣] ، وقال أيضاً في غير هذا الموضع: ومن شروط القاضي أن يكون مجتهداً، ذكره ابن حزم إجماعاً، لقوله تعالى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [سورة النساء آية: ١٠٥] ، ولو كان اجتهاده في مذهب إمامه للضروة، بأن لا يوجد مجتهد مطلق، وهو من يعرف الحق بدليله.

ثم قال: والمجتهد من يعرف من الكتاب والسنة الحقيقة، أي: اللفظ المستعمل في وضع أول، والمجاز: أي اللفظ المستعمل في غير وضع أول، لعلاقة، والمحكم، وهو: المتضح في المعنى، والمتشابه مقابله، إما لاشتراك، أو ظهور تشبيه، والعام، وهو: ما اشتمل على مسميات، باعتبار أمور اشتركت فيه مطلقاً، والخاص مقابله، والمطلق: ما دل على شائع في جنسه، والمقيد ما دل على معين، والناسخ والمنسوخ، وسقيم السنة من صحيحها، ومتواترها،