Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٣٨٦

معناه، مع عدمه; وهذا أحوط، لئلا يترك العمل بحديث رسول الله ﷺ بغير سبب يوجب ترك العمل به، إما نسخاً أو غيره من الأسباب، والله أعلم.

وأما قوله: إن أبا هريرة وأبا سعيد من أهل الإسلام، وأحمد، ﵀، يقول: ما سمعت أحداً من أهل الإسلام يقول ... إلخ؟

فلعله لم يبلغه قول أبي هريرة وأبي سعيد، وهو، ﵀: إنما يحكي عن نفسه، لقوله: ما سمعت ... إلخ، فلا محذور في ذلك، ولا اعتراض بحمد الله.

وأما قوله: إن حديث أبي بكرة محتمل، وإذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال، فيقال: ليس حديث أبي بكرة بمحتمل، ولكنه أيضاً صريح في المسألة، مقيد لما أطلق من أدلة وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة.

وأيضاً، فلو قدرنا فيه احتمالاً، فقد رفعته تلك الأحاديث، والآثار التي تقدمت الإشارة إليها، مع عمل أئمة المسلمين بذلك; فبطل الاحتمال، وبقي الاستدلال، والحمد لله ذي الجلال.

وأيضاً: فلو سلطت الاحتمالات والتأويلات على نصوص الكتاب والسنة، بطل الاحتجاج بها؛ والتأويل لا يقبل إلا بشرطين، أحدهما: أن يكون ذلك اللفظ محتملاً له.