Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية *

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٣٨٣

فقال: إن هذا لا يشبه كلام العلماء، والإمام أحمد يتحاشى منه ... إلخ.

فنقول: هذا من باب سوء الظن بأهل العلم، وفي الحديث: أكبر الكبائر سوء الظن بالمسلمين، أتراهم يروون هذا عن أحمد، وهو مما يتحاشى منه، أو أن الشيخ، ﵀، ينقل هذا في مختصره، وهو لا يشبه كلام العلماء، هذا مما تنكره عقول أهل الإسلام؛ لكن صاحب هذا القول لا يظن به إساءة الظن بأهل العلم، فلعل هذا القول صدر عن غفلة منه، والله أعلم.

وأيضاً، فلو سلم لهذا القائل قوله، لتعذر النقل من كتب العلماء، فصارت هذه الكتب التي ألفوها في قديم الزمان وحديثه، في فقه وغيره، وتداولوها جيلاً بعد جيل، وقرناً بعد قرن، لا فائدة فيها، ومعلوم: أن هذا باطل قطعاً، فإن هذه الأقوال المنسوبة إلى قائلها من العلماء، لا تعرف إلا من كتب أهل العلم؛ لكن يقال: ما وجد في بعضها من خطإ فمردود على قائله، مع إحسان الظن به، والله أعلم.

فأما قوله: إن هذا القول مخالف لقوله ﷺ: " لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " ١، فيقال: بل هذا القول موافق لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ