Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية فصل: أركان الصلاة

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٤/ ٣٢٤

صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ١، وهي أم القرآن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [سورة الفاتحة آية: ١] : بركة واستعانة. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ : الحمد ثناء، والألف واللام لاستغراق جميع المحامد؛ وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحاً لا حمداً. ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ : الرب هو المعبود الخالق الرازق المالك المتصرف، مربي جميع الخلق بالنعم. ﴿الْعَالَمِينَ﴾ : كل ما سوى الله عالم، وهو رب الجميع. ﴿الرَّحْمَنِ﴾ : رحمة عامة لجميع المخلوقات. ﴿الرَّحِيمِ﴾ : رحمة خاصة بالمؤمنين، والدليل: قوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ [سورة الأحزاب آية: ٤٣] . ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٤] : يوم الجزاء والحساب، يوم كل يجازى بعمله، إن خيراً فخير وإن شراً فشر، والدليل: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [سورة الانفطار آية: ١٧-١٩] ، والحديث عنه ﷺ: " الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني " ٢.

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٥] أي: لا نعبد غيرك، عهد بين العبد وربه أن لا يعبد إلا إياه. ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٥] : عهد بين العبد وبين ربه أن لا يستعين بأحد سواه.

﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٦] : معنى اهدنا: دلنا وأرشدنا وثبتنا، والصراط: الإسلام، وقيل: الرسول، وقيل: القرآن؛ والكل حق. والمستقيم: الذي لا اعوجاج فيه. ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة الفاتحة آية: ٧] : طريق المنعم عليهم، والدليل: