الدرر السنية في الأجوبة النجدية
في شرح الأربعين، في صفة رفع اليدين أنواعاً متعددة. انتهى. ثم قال: فأما دعاء الإمام والمأمومين، ورفع أيديهم جميعاً بعد الصلاة، فلم نر للفقهاء فيه كلاماً موثوقاً به؛ قال الشيخ تقي الدين: ولم ينقل أنه ﷺ كان هو والمأمومون يدعون بعد السلام، بل يذكرون الله كما جاء في الأحاديث. انتهى ملخصاً.
وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن: وأما رفع اليدين بالدعاء في الصلاة، فالذي ثبت عنه ﷺ أنه كان يرفع يديه إذا اجتهد في الدعاء، وليس ذلك من الأفعال المتعلقة بالصلاة، كما يظنه بعض من لم يعرف السنة، فإنه لم ينقل عنه ﷺ ولا عن أصحابه ملازمة ذلك وفعله عقب كل صلاة.
وأجاب الشيخ صالح بن محمد الشثري: اعلم أن هذه الصفة لم يفعلها ﷺ، ولا أحد من أصحابه، ولا التابعون بعدهم، ولم تنقل عمن يوثق به من الفقهاء؛ وقد أكمل الله الدين على لسان سيد المرسلين قولاً منه وفعلاً؛ وقد ذكر شيخ الإسلام أنها بدعة، وبذلك أفتى مشائخنا النجديون، منهم الشيخ عبد الله أبا بطين وغيره، ولا يخفى أنهم يحرصون على التماس السنة وسلوكها، ولا يتنطعون كما يفعله الجاهلون من تضييع السنة المأثورة، وارتكاب البدع المحظورة. والعبادة مبناها على الأمر، فلا تصح عبادة إلا بأمره ﷺ أو فعله أو