Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الأول: (كتاب العقائد) كتاب العقائد

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١/ ١٠٦

إلخ، والإيمان هو التصديق الجازم بما أتى به الرسول، فليس كذلك، وأبو طالب عمه جازم بصدقه، والذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم; والذين يقولون: الإيمان هو: التصديق الجازم، هم: الجهمية، وقد اشتد نكير السلف عليهم، في هذه المسألة.

الثالثة: قولك: إذا قيل للعامي ونحوه: ما الدليل على أن الله ﵎ ربك؟ ثم ذكرت ما الدليل على اختصاص العبادة بالله، وذكرت الدليل على توحيد الألوهية. فاعلم أن الربوبية، والألوهية يجتمعان، ويفترقان، كما في قوله: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ﴾ [سورة آية: ١-٣] . وكما يقال رب العالمين، وإله المرسلين، وعند الإفراد يجتمعان، كما في قول القائل: من ربك؟

مثاله: الفقير والمسكين، نوعان في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [سورة التوبة آية: ٦٠] . ونوع واحد في قوله: " افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم " ١. إذا ثبت هذا، فقول الملكين للرجل في القبر: من ربك؟ معناه من إلهك، لأن الربوبية التي أقر بها المشركون، ما يمتحن أحد بها، وكذلك قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [سورة الحج آية: ٤٠] ، وقوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً﴾ [سورة الأنعام آية: ١٦٤] ، وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [سورة فصلت آية: ٣٠ والأحقاف: ١٣] .