Skip to content

فوائد أبي عبد الله النعالي لما كان ليلة أسري بي ثم أصبحت بمكة، فظعت بأمري وعلمت أن الناس مكذبي، قال: فقعد معتزلا

فوائد أبي عبد الله النعالي

أبو الحسن النعالي

٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمحلبَانِ سَبْطُ ابْنِ السَّيَّافِ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ الْجُرْجَانِيُّ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحَمَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ هُوَ ابْنُ مُنِيبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبا عَوْفٌ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "

لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، فُظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، قَالَ: فَقَعَدَ مُعْتَزِلا

حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ عَدُوُّ اللَّهِ فَجَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعَاشِرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ قَالَ: فَانْقَضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنَ مُصَفِّقٍ وَآخَرَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ فَمَا زِلْتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ، قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ".

وَقَدْ كَانَ مَعَ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَحْفَظْهُ عَوْفٌ، قَالَ: فَقَالُوا: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ "