Skip to content

فوائد أبي عبد الله النعالي لما حضر أجل هارون أوحى الله إلى موسى أن انطلق أنت وهارون وابن هارون إلى غار في الجبل فإنا

فوائد أبي عبد الله النعالي

أبو الحسن النعالي

٧١ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "

لَمَّا حَضَرَ أَجَلُ هَارُونَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَإِنَّا

قَابِضُوا رُوحَهُ فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ فَانْتَهَوْا إِلَى الْغَارِ وَدَخَلُوا فَإِذَا سَرِيرٌ فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ مُوسَى، ثُمَّ قَامَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا هَارُونُ فَاضْطَجَعَ هَارُونُ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَرَجَعَ مُوسَى، وَابْنُ هَارُونَ حَزِينَيْنِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ هَارُونُ؟ قَالَ: مَاتَ، قَالُوا: بَلْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّهُ، قَالَ لَهُمْ مُوسَى: وَيْلَكُمْ أَقْتُلُ أَخِي وَقَدْ سَأَلْتُهُ اللَّهَ وَزِيرًا؟ وَلَوْ أَنِّي أَرَدْتُ قَتْلَهُ أَكَانَ ابْنُهُ يَدَعُنِي؟ قَالَوا لَهُ: بَلَى قَتَلْتَهُ حَسَدْتَنَاهُ، قَالَ: فَاخْتَارُوا سَبْعِينَ رَجُلا فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَمَرِضَ رَجُلانِ فِي الطَّرِيقِ فَحَنَّطَ عَلَيْهِمَا خَطا، فَانْطَلَقَ مُوسَى وَابْنُ هَارُونَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى هَارُونَ فَقَالُوا: يَا هَارُونُ مَنْ قَتَلَكَ؟ قَالَ: لَمْ يَقْتُلْنِي أَحَدٌ وَلَكِنْ مِتُّ، قَالُوا: مَا تَقْضِي يَا مُوسَى؟ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنَا أَنْبِيَاءَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَصُعِقُوا وَصُعِقَ الرَّجُلانِ اللَّذَانِ خَلَّفَ، وَقَامَ مُوسَى يُنَادِي: يَا رَبِّ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْبَيَاءَ "