فوائد أبي عبد الله النعالي
٧٤ - وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ قَاسِمٌ: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بلعَمُ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَلَمَّا نَزَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ أَتَوْهُ بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ حَدِيدٌ وَلا نَأْمَنُ أَنْ يُهْلِكَنَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى، ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمَّا أَتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٧٥-١٧٦] ، قَالَ: آثَرَ الدُّنْيَا ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيَ عِلْمًا لَمْ يَنْتَفِعْ، وَإِنْ لَمْ يُؤْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ