Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٣٢٦

بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ الآية [الأنعام: ٥٧]، وقال: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [هود: ١٧]، وقال: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ [النور: ٤٦]، وقال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١) [النور: ٦١].

فأما الأشياء المعلومةُ التي ليس في زيادة وصفها إلا كثرةُ كلامٍ وتَفَيْهُقٍ وتشدُّقٍ وتكبُّرٍ والإفصاحُ (٢) بذكر الأشياء التي يُسْتَقْبَحُ ذكرُها= فهذا مما ينهى عنه، كما جاء في الحديث: «إن الله يبغضُ البليغَ من الرجال، الذي يتخلَّلُ بلسانه كما تتخلَّل الباقِرةُ بلسانها» (٣).

وفي الحديث: «الحياءُ والعِيُّ شعبتان من الإيمان، والبَذاء والبيانُ شعبتان من النفاق» (٤).

ولهذا قال ﷺ: «إن طولَ صلاة الرجل وقِصَر خطبته مئنَّةٌ مِن فقهه» (٥).

وفي حديث سعدٍ لما سأله ابنه أو لما وجد ابنه يدعو (٦).