Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٢٥٥

قال: وذكَر الشافعيُّ المعتقَد بالدلائل (١)، فقال: لله تعالى أسماءٌ وصفاتٌ جاء بها كتابُه، وأخبر بها نبيُّه أمتَه، لا يسعُ أحدًا مِن خلق الله قامت عليه الحجَّةُ ردُّها.

إلى أن قال: نحو إخبار الله سبحانه إيَّانا أنه سميعٌ بصير، وأن له يدين بقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، وأن له يمينًا بقوله: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، وأن له وجهًا بقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]، وأن له قَدمًا لقوله [ﷺ]: «حتى يضع الربُّ فيها قدمَه» (٢) يعني: جهنَّم, وأنه يضحكُ من عبده المؤمن لقوله [ﷺ] للذي قُتِل في سبيل الله: «إنه لقي الله وهو يضحكُ إليه» (٣)، وأنه يهبطُ كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا لخبر رسول الله ﷺ بذلك (٤)، وأنه ليس بأعور لقول رسول الله ﷺ إذ ذكَر الدَّجَّال فقال: «إنه