Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٢٠٠

وهذا من خواصِّ متابعة الرسول, فأيُّهم كان له أتبعَ كان في ذلك أكمَل، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢٨، ٢٩].

وكذلك في «الصَّحيحين» (١) من حديث أبي موسى وعبد الله بن عمر: «مَثَلُنا ومَثَلُ الأمم قبلنا كالذي استأجَر أُجَراء، فقال: من يعملُ لي إلى نصف النهار على قيراطٍ قيراط؟ فعَمِلَت اليهود. ثم قال: من يعملُ لي إلى صلاة العصر على قيراطٍ قيراط؟ فعَمِلَت النصارى. ثم قال: من يعملُ لي إلى غروب الشَّمس على قيراطين قيراطين؟ فعَمِلَت المسلمون. فغضبت اليهودُ والنصارى وقالوا: نحن أكثرُ عملًا وأقلُّ أجرًا. قال: فهل ظلمتُكم من حقِّكم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء».