Skip to content

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» وجود الردة والنفاق في أهل الكلام

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Printed page ٧٩

فمن صنَّف في مذهب المشركين ونحوهم أحسنُ أحواله أن يكون أسْلَم (١).

فكثيرٌ من رؤوس هؤلاء هكذا تجدُه تارةً يرتدُّ عن الإسلام ردَّةً صريحة، وتارةً يعودُ إليه مع مرضٍ في قلبه ونفاق، وقد يكونُ له حالٌ ثالثةٌ يَغْلِبُ الإيمانُ فيها النفاقَ، لكن قلَّ أن يَسْلَمُوا مِن نوع نفاق، والحكاياتُ عنهم بذلك مشهورة, وقد ذكر ابنُ قتيبة من ذلك طرفًا في أول «مختلف الحديث» (٢)، فقد حُكِيَ عن الجهم بن صفوان أنه ترك الصلاة أربعين يومًا لا يرى وجوبها (٣)، وحكى أهلُ المقالات بعضُهم عن بعضٍ من ذلك طرفًا، كما يذكرُه أبو عيسى الورَّاق (٤) , والنَّوْبَخْتي (٥) , وأبو الحسن الأشعري,