الطوالات - لأبي موسى المديني
تحسينه أو تضعيفه، وكيف أن ابن الصلاح منعه على المتأخرين؛ لضعف أهليتهم، وجوزه غيره.
أضاف السيوطي ﵀ عند هذه المسألة قائلًا: «ولا شك أن الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعًا، إلا حيث لا يخفى، كالأحاديث الطوال الركيكة التي وضعها القصاص، أو ما فيه مخالفة للعقل أو الإجماع» (١).
٤ - الضبط المطلوب في الأحاديث الطّوال.
الكلام عن الضبط وكونه شرطًا للحديث المقبول في كتب الاصطلاح معروف، لكن السؤال هنا: ما المطلوب من الضبط في الأحاديث الطوال: هل هو ضبط اللفظ، أو يجزئ عنه ضبط المعنى؟
أجاب السيوطي عن هذا بقوله: «الضابط منهم من ضبط المعنى، وأما ضبط اللفظ فبعيد جدًا لا سيما في الأحاديث الطوال … » (٢) انتهى.
وأنت ستجد من صنيع أبي موسى المديني في هذا الكتاب، ودقته في الألفاظ، وتنبيهه على اختلافات الروايات، ما يجعلك تحكم على ما ذكره السيوطي ﵀ بأنه ليس على إطلاقه، والله أعلم.
المصنفات في الأحاديث الطُّوال مرتبة على وفيات أصحابها
:
١ - الغُرر في الطوالات، لأبي بكر محمد بن هارون الروياني صاحب «المسند» المعروف - ت ٣٠٧ هـ (٣).
اقتبس منه ابن ناصر الدين الدمشقي في «جامع الآثار» (٤).
٢ - الطوالات، لأبي علي أحمد بن عثمان بن أحمد الأبهري الخصيب - ت ٣٣٨ هـ -.