الطوالات - لأبي موسى المديني
فيهما (١)، ناهيك عن العقيدة والتفسير والأدب والشعر وغير ذلك من العلوم التي سيقف القارئ على شواهدها في التعليقات والفوائد التي أودعها في كتابه هذا، ثم إن تنوع العلوم التي صنف فيها يقضي بذلك، كما سيأتي في مبحث مصنفاته.
٥ -
ذكاؤه وقوة حافظته
:
متع الله - تعالى - أبا موسى المديني بذكاء فريد وحافظة قوية، فأقبل على العلم بهمة عالية، فحفظ أنواعه ومسائله وفوائده، وتجاوز ذلك ليحفظ بعض المصنفات المشتملة على قواعد العلوم ومسائله، والتي قل من يحفظها، ومن ذلك: كتاب «علوم الحديث» لأبي عبد الله الحاكم، فقد ذكرت المصادر أنه عرضه من حفظه على شيخه الحافظ إسماعيل التَّيْمي (٢).
شيوخه
:
قال الذهبي في السير: «عمل أبو موسى لنفسه معجمًا روى فيه عن أكثر من ثلاث مئة شيخ» (٣)، ثم ذكر سبعة وثلاثين منهم، وأوصلهم في تاريخ «الإسلام» إلى اثنين وأربعين شيخًا (٤).
وتجاوز عدد الشيوخ الذين روى عنهم أحاديث هذا الكتاب الستين شيخًا، سماعًا من لفظ الشيخ، أو قراءة عليه بنفسه، أو بقراءة غيره، أو بالإجازة، وأبرز هؤلاء الشيوخ: