Skip to content

الطوالات - لأبي موسى المديني مواقف المحدثين من الأحاديث الطوال

الطوالات - لأبي موسى المديني

أبو موسى المديني

Printed page ١/ ٣٧
Editor's text

قال عنترة:

تنسى بلائي إذا ما غارة لقحت … تخرج منها الطوالات الشراعيف (١)

وقال البعيث المجاشعي (٢):

نجَتْ بِطُوالات كأنَّ نجاءَها … هوي القطا تعرو المناهل جُونُها (٣)

ومنه قول الحافظ العلائي: «كتاب الطُّوالات، أعني: الأحاديث الطوال» (٤)، أي: ذات المتون الطويلة، ووصفها بالطُّول نظرًا إلى ما يقابلها من الأحاديث القصيرة.

وقد يطلقون الطُّول على إحدى روايات الحديث، فيقولون: طوله فلان؛ فقد أخرج البخاري (٢٤١) حديث أنس بن مالك ﵁: بزق النبي ﷺ في ثوبه، ثم قال: «طوله ابن أبي مريم».

مواقف المحدثين من الأحاديث الطوال

:

تباينت موافق المحدثين من سماع ورواية الأحاديث الطوال:

فمنهم من كان لا يرغب بروايتها، يقول أبو نُعَيم لمحمد بن يحيى بن كثير: «سَلْني، ولا تسلني عن الطويل ولا المُسْنَد، أما الطويل فكُنَّا لا نحفظه … » (٥).

ونهيه عن السؤال عن الحديث الطويل، أوضحه بقوله: فكنا لا نحفظه،