مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية
الأبيات، وأحيانًا أخرى على القصيدة كلها. لكنه يكتفي أحيانًا بشطب كلمات قليلة. وعندما قارنا هذا المجلد بالمجلد المماثل من السلسلة الأيوبية (الموجودة بالمتحف البريطاني رقم ٢٣٤٨) وجدنا أن كل المشطوبات في مجلد آيا صوفيا لم تعد موجودة». أما الإضافات بالهامش فقد صارت في أمكنتها بداخل النص. وكان كولان (G.S.Colin) قد خمن أن المجلد المذكور هو نسخة مقروءة ومعدلة من جانب المؤلف (١).
وهناك مجلد آخر من سلسلة آيا صوفيا يمكن النظر فيه لإثبات أنه «مسودة» المؤلف، وأعني به المجلد رقم ٥٩٨٩ بالمتحف البريطاني. يبدأ المجلد بتراجم الشعراء وبترجمة الشاعر الجاهلي امرئ القيس بالذات. ونلاحظ في المجلد العلامات نفسها التي تميز سلسلة آيا صوفيا: الإهداء على ظهر المخطوطة الأعلى، ونص التملك ومرة أخرى ملاحظات المقريزي على الهوامش. وأول هذه الملاحظات على الصفحة الأولى من المجلد وهي مؤرخة ونصها: انتقاه داعيًا لمعيره أحمد بن علي المقريزي ٨٣١ هـ (٢). وتأتي ملاحظة المقريزي الثانية سريعًا هذه المرة أثناء الترجمة لامرئ القيس إذ يخبرنا أنه جمع جزءًا في أسماء الشعراء «المراقسة» أو من اسمه امرؤ القيس من الشعراء. والمجلد مليء بالفجوات والبياضات المتروكة لملء لاحق أو إضافة عارضة. وهناك مثلًا عنوان يتضمن اسم شاعر لكن مكان الترجمة بياض كله.
لكن هناك أيضًا إضافات في الهوامش بيد أخرى أو خط آخر (٣). وفي خاتمة المجلد نقرأ النص التالي: «وكان الفراغ من هذا السفر يوم السبت، ثامن عشر ذو القعدة المبارك سنة ٧٤٥ هـ/ ٣ مارس ١٣٤٥ م». وهذا المجلد غير مرقم. لكن في سلسلة