Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية مكانته

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Printed page ١/ ٨
Editor's text

أذن له العلامة شمس الدين الأصبهاني في الإفتاء على مذهب الشافعي (١).

وسمع بدمشق من الحجار، ومحمد بن يعقوب الجرائدي (٢)،، ومحمد بن أبي بكر بن عثمان بن شرف (٣)، وست القضاة (٤) بنت يحيى بن أحمد الشيرازي بالقاهرة، ومن والده، وأبي زكريا يحيى بن يوسف ابن المصري (٥)، وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي (٦) وغيرهم.

وأجاز له جماعة، وحدث بالقاهرة ودمشق (٧).

وخرج له الذهبي مشيخة كثيرة حدّث بها ورويت عنه (٨).

مكانته:

ومما يدل على مكانته، وعلوّ مقامه، وسبقه في ميدان الكتابة الديوانية، ما قاله بعض معاصرين، ومن كتبوا عنه:

قال الصفدي:

«هو الإمام الفاضل البليغ المفوّه الحافظ حجة الكتاب، إمام أهل الآداب. أحد رجالات الزمان كتابة وترسلًا، وتوصلًا إلى غايات المعالي وتوسلًا. وإقدامًا على الأسود في غابها، وإرغامًا لأعاديه بمنع رغابها. يتوقد ذكاء وفطنة ويتلهب، ويتحدر سَيْلُه ذاكرة وحفظًا ويتصبب. ويتدفق بحره بالجواهر كلامًا، ويتألق إنشاؤه بالبوارق المتسرعة نظامًا. ويقطر كلامه فصاحة وبلاغة، وتندى عبارته انسجامًا وصياغة. وينظر إلى غيب المعاني من ستر رقيق، ويغوص في لجة البيان فيظفر بكبار الدر من البحر العميق. استوت بديهته وارتجاله، وتأخر عن فروسيته من هذا الفن رجاله. يكتب من رأس قلمه بديهًا، ما يعجز تروّي القاضي الفاضل أن يدانيه تشبيهًا. وينظم من المقطوع والقصيدة جوهرًا، ما يخجل الروض الذي باكره الحيا مزهرًا. صرف الزمان