يوم (١) قد منعت به نساءك. فزعم بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته فوقع فكشف، فإذا عجانه (٢) وبطون فخذيه مثل القراطيس من ركوب الخيل إعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا.
فقالت عمرة بنت دريد تبكيه:
قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا … فظل دمعي على السربال ينحدر
لولا الذي قهر الأقوام كلهم … رأت سليم وكعب كيف تأتمر
إذن لصبحهم غبا وظاهره … حيث استقرت نواهم جحفل ذفر
(البسيط)
وبعث رسول الله ﷺ في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري (٣)، فأدرك من انهزم، فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري (٤) - وهو ابن عمه - وقاتلهم، ففتح الله عليه.