حازمة وسطها ببرد، وهي حامل، ومعها جمل أبي طلحة، قد خشيت أن يعرها الجمل، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها (١) في خزامته (٢) مع الخطام، فقال رسول الله ﷺ: «أم سليم؟» قالت: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل، فقال رسول الله ﷺ: «أو يكفي الله يا أم سليم».
قال: ومعها خنجر، فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر (الذي) معك يا أم سليم؟ قالت: أخذته، إذا دنا مني أحد من المشركين بعجته (به (٣))، قال أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم الرميصاء (٤).
وعن جبير بن مطعم (٥) قال: لقد رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل