Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ٢٣ - السيرة النبوية [الفصل السادس غزوة حنين]

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٢٤٦

حفنة من التراب فرمى بها في وجوههم، فكانت الهزيمة، فما رجع المسلمون إلا والأسرى في الحبال عنده.

وقيل: بل أقبل شيء أسود من السماء مثل البجاد (١)، حتى سقط بين القوم، فإذا نمل أسود مبثوث، فكانت الهزيمة.

ذكر هذا ابن الأثير (٢).

وقال ابن إسحاق: إنه عند تراجع المسلمين حمل عَليّ ﵇ على صاحب راية القوم وهو ذو الخمار، فضرب عرقوبي جمله، فوقع على عجزه، ووثب معه رجل أنصاري فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فوقع عن (٣) رحله، فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله ﷺ.

والتفت رسول الله ﷺ إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان ممن صبر - يومئذ - معه، وهو آخذ بثفر بغلته، فقال: «من هذا؟» قال: ابن أمك يا رسول الله.

والتفت فرأى أم سليم بنت ملحان (٤)، وكانت مع زوجها أبي طلحة، وهي