Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ٢٣ - السيرة النبوية [الفصل الخامس صلح الحديبية وفتح مكة]

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٢٣٩

فدع هذا، ولكن من لطيف (١) … يؤرقني إذا ذهب العشاء (٢)

لشعثاء (٣) التي قد تيمته … فليس لقلبه منها شفاء

كأن (٤) خبيئة من بيت رأس … يكون مزاجها عسل وماء

ونشربها فنتركنا ملوكا … وأسدا ما ينهنهنا اللقاء

عدمنا خيلنا إن لم تروها … تثير النقع موعدها كداء

ينازعن الأعنة (٥) مصغيات … على أكتافها الأسل الظماء

تظل جيادنا متمطرات … يلطمهن بالخمر النساء

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا … وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لجلاد يوم … يعين الله فيه من يشاء

وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء

لنا في كل يوم من معد … سباب أو قتال أو هجاء

فنحكم (٦) بالقوافي من هجانا … ونضرب حين تختلط الدماء

ألا أبلغ أبا سفيان عني … مغلغلة فقد برح الخفاء

بأن سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدار سادتها (٧) الإماء

هجوت محمدًا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء

أمن يهجو رسول الله منكم … ويمدحه وينصره سواء؟

فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء