المشركون عن العمرة معتمرًا، واستعمل على المدينة عويف (١) بن الأضبط الديلي (٢).
ودخل مكة في تلك العمرة، وتحدثت (٣) سادة قريش أنهم نهكتهم حمى يثرب فقال ﷺ: «رحم الله من أراهم من نفسه قوة»، وهرول بهم في الطواف.
وأنزل الله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ (١٩٤: البقرة).
وأقام بمكة ثلاث ليال، وبعثوا إليه: أن أخرج عنا، فقد انقضى أجلك، فعاد.
ثم بعث بعثه إلى الشام الذين أصيبوا بمؤته (٤)، وأمر عليهم زيد بن حارثة، وقال: «إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة (٥) على الناس».