أبي طالب، فقبل بين عينيه، وقال: «والله ما أدري بأيهما أنا أسرُ، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟».
ولما اطمأن رسول الله ﷺ أهدت إليه زينب بنت الحارث اليهودية (١)، شاة مصلية، سألت: أي عضو من الشاة أحب إليه؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها فوضعتها بين يدي رسول الله ﷺ (و (٢)) تناول الذراع فلاك منها مضغه فلم يسغها، ومعه بشر (٣) بن البراء قد أخذ منها فأساع، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم»، ثم دعا بها، فاعترفت، فتجاوز عنها، ومات بشر من أكلته التي أكل.
ثم انصرف رسول الله ﷺ إلى وادي القرى (٤)، محاصرًا أهله (٥)، فحاصره ليالٍ، ثم انصرف راجعا إلى المدينة.
ثم خرج رسول الله ﷺ في ذي القعدة، في مثل الشهر الذي صده