Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ب: غزوة أحد

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ١٩٨

سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم … إلى الرسول فجند الله مخزيها

أوردتموها حياض الموت ضاحية … فالنار موعدها والقتل لاقيها

جمعتموها أحابيشا بلا حسب … أئمة الكفر غرتكم طواغيها

ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت … أهل القليب ومن ألقينه فيها

كم أسير فككناه بلا ثمن … وجز ناصية كنا مواليها

(البسيط)

وقال كعب بن مالك قصيدة ينقض فيها على هبيرة بن أبي وهب:

ألا هل أتى غسان عنا ودونهم … من الأرض خرق سيره متنعنع

صحار وأعلام كأن قتامها … من البعد نقع هامد متقطع

به جيف الحسرى يلوح صليبها … كما لاح كتان النجار الموضع

فجالدنا عن ديننا كل فخمة … مذربة فيها القوانس (١) تلمع

وكل صموت في الصوان كأنها … إذا لبست تهي من الماء مترع

ولكن ببدر سائلوا من لقيتهم … من الناس والأنباء بالغيب تنفع

وأنا بأرض الخوف لو كان أهلها … سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا (٢)

نجالد لا تبقى (٣) علينا قبيلة … من الناس إلا أن يهابوا ويفظعوا (٤)

وفينا رسول الله نتبع أمره … إذا قال فينا القول لا نتطلع

وقال رسول الله لما بدوا لنا … ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا (٥)

فسرنا إليهم جهرة في رحالهم … ضحيا علينا البيض لا نتخشع