Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ب: غزوة أحد

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ١٩٦

معبد بن أبي معبد الخزاعي (١) نحو قريش، فقال له أبو سفيان: ما وراءك يا معبد؟ ولم يكن أسلم يومئذ، لكن كانت خزاعة - مسلمها وكافرها - عيبة نصح لرسول الله ﷺ فقال: محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم في جمع لم أر مثله، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا. قال: ويحك (٢)، ما تقول؟ قال: والله ما أرى أن ترحل حتى ترى نواصي الخيل، فقال: والله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم، قال: فإني أنهاك عن ذلك، ووالله لقد حملني على ما رأيت أن (٣) قلت أبياتًا من الشعر، قال: وما قلت؟ قال:

كادت تهد من الأصوات (٤) راحلتي … إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

تردى بأسد كرام لا تنابلة … عند اللقاء ولا ميل معازيل

فظلت عدوا أظن الأرض مائلة … لما سموا برئيس غير مخذول

إني نذير لأهل البسل ضاحية … لكل ذي إربة منهم ومعقول

(البسيط)

فثنى ذلك أبو سفيان ومن معه.

وفي نوبة أحد يقول هبيرة بن أبي وهب بن مخزوم (٥):

بانت تعاتبني هند وتعذلني … والحرب قد شغلت عني مواليها

وقد حملت سلاحي فوق مشترف … ساط سبوح إذا تجري يباريها