Skip to content

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل كتاب الطهارة باب التيمم

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل

أبو بكر الحمادي

Printed page ١/ ٦٢٩

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

باب التيمم

٣٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزلاً، لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: «يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلا مَاءَ، فَقَالَ: «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ».

التَّيَمُّمُ لُغَةً: الْقَصْدُ يُقَال يممك فلَان بِالْخَيرِ إِذا قصدك، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾ [البقرة: ٢٦٧].

وشرعاً: التَّعبُّد لله تعالى بقصد الصَّعيد الطَّيِّب؛ لمسْحِ الوجه واليدين به.

قوله: «عَلَيْك بِالصَّعِيدِ» الصعيد في اللغة: كل ما صعد وارتفع على الأرض.

والحديث بهذا اللفظ للبخاري (٣٤٤)، ورواه مسلم (٦٨٢) بلفظ:

«فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتْ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا". قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ … ». الحديث.

وفي الحديث مسائل منها: