Skip to content

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل كتاب الصوم باب ليلة القدر

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل

أبو بكر الحمادي

Printed page ٦/ ٥٨٠

باب ليلة القدر.

٢٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ. فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».

قَالَ الْعَّلَامَةُ الشَّوْكَانِي ﵀ في [فَتْحِ الْقَدِيْرِ] (٨/ ٣٣):

«قيل سميت ليلة القدر لأنَّ الله سبحانه يقدِّر فيها ما شاء من أمره إلى السنة القابلة. وقيل: إنَّها سميت بذلك لعظيم قدرها وشرفها، من قولهم: لفلان قدر، أي: شرف ومنزلة، كذا قال الزهري. وقيل: سميت بذلك لأنَّ للطاعات فيها قدراً عظيماً، وثواباً جزيلاً. وَقَالَ الخليل: سميت ليلة القدر؛ لأنَّ الأرض تضيق فيها بالملائكة، كقوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي ضيق» اهـ.

قُلْتُ: لكن قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (١١/ ٤١٠):

«وَلِأَنَّ لَفْظَ "قَدَرَ" بِمَعْنَى ضَيَّقَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي اللُّغَةِ. وَمَنْ اسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ فَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِمَا لَا