Skip to content

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل كتاب الصوم باب ليلة القدر

تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل

أبو بكر الحمادي

Printed page ٦/ ٥٨٢

«ويستفاد من الحديث أنَّ توافق جماعة على رؤيا واحدة دال على صدقها وصحتها كما تستفاد قوة الخبر من التوارد على الأخبار من جماعة» اهـ.

٣ - استحباب تحري ليلة القدر.

وقد كان من هدي النبي ﷺ الاجتهاد في العشر الأواخر متحرياً بذلك ليلة القدر فروى مسلم (١١٧٥) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ».

وروى البخاري (٢٠٢٤)، ومسلم (١١٧٤) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ».

٤ - حث النبي ﷺ على تحري ليلة القدر في السبع الأواخر كان في ذلك العام لا مطلقاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٤/ ١٥١):

«يريد في ذلك العام الذى تواطأت فيه الرؤيا على ذلك» اهـ.

لكن جاء ما يدل على أنَّ السبع الأواخر من أرجى أيام العشر، وهو ما رواه مسلم (١١٦٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵂ قَالَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ - يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي».