Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثاني: إذا كان الموقوف عليهم غير محصورين

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٢/ ٣٠٩

وذلك لتعذره وعدم إمكانه (١).

قال ابن قدامة: " لأنَّ وقفه عليهم مع علمه بتعذُّر استيعابهم دليل على أنَّه لم يرده، ومن جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه ".

وكذلك اتفقت المذاهب الأربعة (٢) على عدم وجوب التسوية بينهم.

واختلفوا فيمن يجزئ الدفع إليه منهم على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجزئ الدفع إلى واحد من الموقوف عليهم.

وهو قول أبي يوسف من الحنفية (٣)، وقول المالكية (٤)، والحنابلة (٥).

قال ابن قدامة: " فإن وقف على من لا يُمكن حصرهم، كالمساكين، أو قبيلة كبيرة كبني تميم وبني هاشم، جاز الدَّفع إلى واحد وإلى أكثر منه، وجاز التَّفضيل والتَّسوية ".

القول الثاني: لا يجزئ الدفع إلى واحد من الموقوف عليهم، بل لا بد من الدفع إلى اثنين فصاعدا.

وهو قول محمد بن الحسن (٦).