الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٢/ ٢٥٨
المبحث الرابع عشر: مصرف الوقف إذا كان في سبيل البر، أو في طرق الخير
إذا قال الواقف: هذا وقف في سبيل البر، أو الخير، أو الثواب، اختلف العلماء في تعيين مصرف ذلك على أقوال:
القول الأول: أنها تصرف في القرب كلها، يبدأ من ذلك بالغزو.
وهذا قول الحنفية، والمذهب عند الحنابلة (١).
وعن الإمام أحمد: أنه يصرف في أربع جهات: الأقارب، والمساكين، والحج والجهاد، ويبدأ بالغزو.
ولو أوصى بالثلث في وجوه الخير قال الحنفية: يصح ويصرف إلى القنطرة، أو بناء مسجد أو طلبة العلم.
ونص الحنفية في فتاوى أبي الليث: أن كل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال البر، حتى يجوز صرفه إلى عمارة المسجد وسراجه، ولا يجوز الصرف إلى بناء السجون.
القول الثاني: أنها تصرف في أقارب الواقف، فإن لم يوجدوا أعطي أهل الزكاة.