الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول المخالف بمناقشته.
المطلب الثاني: ما يقتضيه لفظ الأولاد بصيغة الجمع
أما أولاد البنات فسيأتي الكلام عليهم، وأما أولاد الأبناء، فاختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يتناول أولاد الصلب الذكور والإناث، وأولاد الأبناء وإن نزلوا بمحض الذكور.
وهو قول جمهور الفقهاء: من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
وحجته: ما تقدم من الأدلة على دخول أولاد الأبناء في الأولاد، ولأنهم ينسبون إليه.
القول الثاني: أنه يفرق بين لفظ المفرد ولفظ الجمع، فالمفرد يتناول الطبقة الأولى فقط، ولفظ الجمع يتناول من ينتسب إليه من أولاده وأولاد بنيه.
وهو قول بعض الحنفية.
وحجته: أنه بلفظ المفرد اقتصر على طبقة واحدة، ولا قرينة تجعله يشمل ما هو أنزل من الطبقة الأولى (١).