الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القول الأول: أنها تتناول جميع الأولاد، من كان موجوداً حال الوقف ومن يولد بعد ذلك.
وإليه ذهب الحنفية (١)، وهو ظاهر مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، وقول عند الحنابلة (٤).
واستدلوا: بأن هذه الصيغة جاءت بصيغة المفرد المضاف، والمفرد المضاف يعمّ، فتعمّ كل ولد كان موجوداً أو ولد فيما بعد (٥).
القول الثاني: أنه لا يتناول إلا الموجودين فقط حال الوقف.
وهو مذهب الحنابلة (٦).
ولعلهم استدلوا: بأن العبرة بوقت صدور الصيغة، فشمل الموجودين فقط.
ويناقش: بأن العبرة بما يقتضيه لفظه، ولفظه يعمّ كل ولد، كما تقرر في اللغة من أن المفرد المضاف يعمّ.
وعليه فالراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف القول الثاني بمناقشته.
المسألة الثانية: تناول صيغة (الولد) للطبقة الثانية،
وهكذا إذا وقف على ولده، أو ولد زيد:
فقد اختلف الفقهاء فيما يتناوله هذا اللفظ على أقوال أشهرها ثلاثة: