Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الرابعة: وقف الفحل للضراب

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٦١٤

الثاني: مع التسليم بعدم جواز بيعه، فإن المانع من البيع هو المعاوضة على العين، ولا معاوضة عليها في الوقف، فيكون قياساً مع الفارق.

٤ - أن الكلب ليس بمال مملوك للواقف، فلا يجوز وقفه (١).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه يسلم أنه ليس مالاً، بل هو مختص، والمختصات يختص بها صاحبها، فصح التبرع بمنفعتها.

الوجه الثاني: أن الوقف ليس فيه تمليك للعين الموقوفة حتى يتطلب الملكية السابقة، وإنما المقصود منه تسبيل المنفعة، وهي موجودة في الكلب المعلم.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- مشروعية وقف الكلب المعلم؛ لقوة دليله، ولأن الأصل شرعية الوقف، والإكثار منه؛ إذ هو قربة، فلا يمنع منه إلا بدليل.

المسألة الرابعة: وقف الفحل للضّراب

(٢).

الفحل: هو الذكر من الحيوان سواء الإبل أو البقر أو الغنم، ويقصد به الإنزاء على الأنثى من جنسه للحصول على نسله.

وقد اختلف الفقهاء في حكم وقفه على قولين:

القول الأول: يجوز وقفه لذلك.

وهو قول المالكية، وبه قال الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

القول الثاني: لا يجوز وقفه لذلك.