Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: أن يكون الوقف على جهة عامة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٤٢٩

القول الأول: عدم صحة الوقف على أهل الذمة، أو على طائفة منهم.

وهو مذهب الحنابلة (١)، ووجه في مذهب الشافعية (٢).

القول الثاني: صحة الوقف على أهل الذمة مطلقاً.

وهو مذهب الحنفية، والمالكية (٣)، والصحيح من مذهب الشافعية (٤)، وقول في مذهب الإمام أحمد (٥).

وخصه الحنفية بالفقراء دون غيرهم، وكرهه المالكية على الأغنياء.

الأدلة:

دليل القول الأول: (عدم الصحة)

يُستدل للقائلين بعدم الصحة: بأن الوقف شرع في أصله قربة إلى الله ﷿، فلا يصح منه إلا ما تمحض فيه الثواب، والوقف على أهل الذمة عامة أو على طائفة منهم ليس بقربة ولا يستجلب الثواب، بل هو معصية؛ لما فيه من إعانتهم على المسلمين (٦).

أدلة القول الثاني: (الصحة)

استدل القائلون بصحة الوقف على أهل الذمة مطلقاً، سواء أكان الواقف مسلماً أم ذمياً بالأدلة التالية: