الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ١/ ٣٦٥
الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله ﷺ: أي رسول الله أرأيت أموراً كنت أتحنث بها فى الجاهلية من صدقة، أو عتاقة، أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: «أسلمت على ما أسلفت من خير» (١).
فسمى النبي ﷺ صدقته خيراً.
وفيها أمور:
الأمر الأول: اشتراط القربة في صحة وقفهما.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن وقفه لا يصح، إلا إذا كان قربة في الشريعة الإسلامية فقط.
وبه قال الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
القول الثاني: أنه يشترط أن يكون قربة في الشريعة الإسلامية، وفي دين الواقف.
وبه قال الحنفية (٤)، وكثير من المالكية (٥).
الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - ما سيأتي من الأدلة في اشتراط القربة في الموقوف عليه (شروط الموقوف عليه).