Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب السادس: المحاصة عند تزاحم دين الله، ودين الآدمي بتركة الميت

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٧/ ٣٧٥

الأدلة:

أدلة القول الأول:

(٢٣٨?) ١ - ما رواه البخاري من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: "هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله " (١).

ففي حديث سلمة بن الأكوع ﵁: دليل على أن ديون الخلق تٌقَدَّم على ديون الله؛ لأن النبي ﷺ لما سأل عن الميت هل عليه دين؟ أجاب أبو قتادة فقال: نعم عليه ديناران، ولم يقل النبي ﷺ: هل عليه دين لله من زكاة ونحوها.

٢ - أن نفوس الآدميين أشح، والله تعالى بحقوقه أسمح، ولذلك جعل لها أبدالاً، وأسقطها بالشبهات، فُتقدم حقوق العباد على حقوق الله، وأشار إلى هذا المعنى ابن رجب -﵀- (٢).

٣ - أن مستحقيها متعيّنون، وحقوق الله تعالى لا يتعين مستحقها، وما تعين مستحقه أوكد " (٣).

أدلة القول الثاني:

(٢٣٩) ١ - ما رواه مسلم من طريق مُطَرِّف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي -قال- وهل