Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثالث: أن يكون مقدورا على تسليمه

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٧/ ٣٤

لا يعرف حينئذ ثلث ماله، إما لكثرته، أو لغيبته، أو غيرهما، فدعت الحاجة إلى تجويز الوصية بالمجهول (١).

٢ - أن الموصى له يخلف الميت في ثلثه، كما يخلفه الوارث في ثلثه، فلما جاز أن يخلف الوارث في الميت هذه الأشياء، جاز أن يخلفه الموصى له (٢).

٣ - أن المجهول ينتقل إلى الوارث فصحت الوصية به، كالمعلوم.

٤ - ولأنها رخصة شرعت لتدارك ما فات، فناسب التساهل في شروطها.

المطلب الثالث: أن يكون مقدوراً على تسليمه

(الوصية بما لا يقدر على تسليمه)

اتفق الفقهاء على جواز الوصية بما لا يقدر على تسليمه كطيره الطائر، أو بعيره الشارد، أو سيارته المسروقة، أو أرضه المغصوبة، ونحو ذلك، وللموصى له السعي في تحصيله، فإن قدر عليه أخذه إن خرج من الثلث؛ لأن الموصى له يخلف الميت في ثلثه، كما يخلفه الوارث في ثلثه، فلما جاز أن يخلف الوارث الميت في هذه الأشياء جاز أن يخلفه الموصى له (٣).

ولأن الوصية إذا صحت بالمعدوم فما لا يقدر على تسليمه أولى.