الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٧/ ٣٣
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه استدلال في محل النزاع.
القول الثالث: تصح الوصية بالثمرة المعدومة دون الولد.
وبه قال الحنفية استحساناً (١).
وحجته: الفرق بينهما بأن الثمرة تحدث بلا صنع بخلاف الولد.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه فرق غير مؤثر.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوصية بالمعدوم؛ لما تقدم أن الوصية فعل خير فيكثر منه، ولأن الأصل الصحة.
المطلب الثاني: أن يكون الموصى به معلوماً
(الوصية بالمجهول)
كما لو أوصى بسيارة من سياراته، أو ثوب من ثيابه.
اتفق الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على صحة الوصية بالمجهول (٢).
دليل ذلك:
١ - أدلة الوصية.
وجه الدلالة: أن الله تعالى قد أعطى عبده ثلث ماله في آخر عمره، وقد