Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: العقل

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٢٩٢

القول الأول: أنه لا يصح وقفه.

وهو قول ابن عابدين من الحنفيَّة (١)، ورواية عند الحنابلة (٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤).

القول الثاني: أنه يصح وقفه.

وهو المذهب عند الحنفيَّة (٥)، وقول المالكيَّة (٦)، والشافعيَّة (٧)، والمذهب عند الحنابلة (٨).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنَّ وقف الغضبان لا يصح بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٩).

وجه الدلالة: أنَّ اللَّغوَ في اليمين هو أن يحلف الرجُلُ وهو غضبان، فإذا كانت يمينُ الغضبان لا تنعقد، فكذلك وقفه (١٠).