الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ١/ ٢٩١
وهذا الشرط وجه عند الشافعية (١).
وعللوا: بأن الشرابَ المطربَ يدعو النفسَ إلى تناولِهِ، فغلظ حكمُهُ زجراً عنه بوقوع الطلاق ونحوه، كما غلظ بالحد.
أما غير الطرب فالنفس منه نافرة، ولذلك لم يغلظ بالحد، فلم يغلظ بوقوع الطلاق ونفاذ العقود كالوقف وغيره (٢).
الأمر السادس: وقف الغضبان:
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء ﵏ على أنَّ وقف من زال عقلُهُ لشدَّة غضبه لا يقع (٣)، كما اتفقوا على وقوع وقف مَن لم يؤثِّر غضبُهُ على قصدِهِ وشعورِهِ (٤).
واختلفوا في وقف مَن اشتدَّ غضبه ولم يملك نفسَه، ونَدِمَ على فعلِهِ مع بقاءِ عقلِهِ، هل يقعُ أم لا؟ (٥) على قولين: