الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٦/ ١٦٥
المبحث الثالث: حكم الوصية إذا لم يوص بها الميت
اتفق الفقهاء القائلون بوجوب الوصية، والقائلون بعدم وجوبها على أن الوصية تفوت بالموت، واختلفوا في وجوب إخراج شيء من التركة لقرابته الذين لا يرثون على قولين:
القول الأول: أن الإنسان إذا مات ولم يوص لا يلزم أن يخرجوا من تركته شيئا يعملونه لقرابته، ولا لغيرهم، ويستحب لهم التصدق عنه بشيء.
وهو قول جمهور العلماء (١).
القول الثاني: أن من مات ولم يوص لقرابته ففرض على ورثته أن يتصدقوا عنه بشيء، وأن يعطوا لقرابته الذين لا يرثونه شيئا مما تطيب به أنفس الورثة أو الوصي.
وبه قال ابن حزم (٢).
الأدلة:
أدلة الجمهور:
١ - قوله تعالى في آيتي الميراث: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٣)،