الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
(٦٠) ٦ - ما روي عن علي ﵁ أنه قال: «من لم يوص عند موته لذي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية» (١).
ونوقش من وجوه:
الأول: أنه أثر لا تعرف صحته.
الثاني: أنه مخالف لما ورد عنه من الإفتاء بتركها لمن ترك قليلا (٢).
الثالث: أنه مخالف للسنة النبوية، ولآثار رويت عن صحابة آخرين.
٧ - ما رواه البخاري من طريق طلحة بن مصرِّف قال: "سألت عبد الله بن أبي أوفى ﵄ هل كان النبي ﷺ أوصى؟ فقال: «لا»، فقلت: كيف كُتب على الناس الوصية أو أُمروا بالوصية؟ قال: «أوصى بكتاب الله» (٣).
استنبط بعض العلماء من هذا أن عبد الله بن أبي أوفى وطلحة بن مُصرف كانا يعتقدان وجوب الوصية.
وأجيب: بأنهما لم يصرحا فيه بالوجوب، وإنما فهمه من نسبه إليهما.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن يقال: بأن كلا من القولين له قوة، والأحوط للمسلم أن يوصي بشي من ماله لمن لا يرث من أقاربه أبرأ لذمته، وأحوط لدينه.