الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٥/ ١١٥
صراحة، ولا يفتقر إلى نية، كقول الواهب رجعت في الموهوب، وارتجعته، واعتصرته، ورددته إلى ملكي، ونقضت ما وهبت، وأبطلت الهبة، وفسختها.
وفي وجه عند الشافعية: أن قوله نقضت، وأبطلت، وفسخت كناية تحتاج إلى نية (١).
القسم الثاني: الألفاظ الكنائية: وهي كل لفظ دل على الرجوع من غير صراحة، فيفتقر إلى نية، كقول الواهب: أخذت الموهوب، وقبضته، ونحو ذلك (٢).
والأقرب: أن يقال أن مرجع ذلك إلى العرف فيما يتعلق بلفظ الرجوع.
كما هو اختيار شيخ الإسلام، والله أعلم.
المطلب الثاني: في الرجوع بالنية
إذا نوى الوالد الرجوع في الهبة، ولم يقترن بهذه النية قول ولا فعل، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن هذا لا يعد رجوعاً.
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (٣).