Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الرابعة: الشرط الرابع: أن يكون الموهوب له معلوما.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٤/ ٣٨٣

وحجته: أن ملكيته معلقة على خروجه حيّاً، والهبة تمليك منجز لا يقبل التعليق.

وتقدمت مناقشة هذا الدليل في أدلة الرأي الأول.

الراجح:

الراجح -والله أعلم- صحة الهبة للجنين؛ لأن الأصل في الهبة أنها فعل خير، والأصل في فعل الخير الحث عليه، والأمر به، ولقوة دليله في مقابل ضعف دليل القول الآخر بمناقشة.

المسألة الثالثة: الشرط الثالث: أن يكون الموهوب له موجوداً.

وعلى هذا فلا تصح الهبة للمعدوم.

وبه قال جمهور أهل العلم من الحنفية، والشافعية، والحنابلة (١).

وحجتهم: ما تقدم من عدم صحة الهبة للجنين في الشرط السابق.

القول الثاني: صحة الهبة للمعدوم.

وهو قول المالكية (٢).

وحجته: ما تقدم من الدليل على صحة هبة الجنين.

الترجيح: في هذه المسألة كالترجيح في المسألة السابقة.

المسألة الرابعة: الشرط الرابع: أن يكون الموهوب له معلوماً.

إذا وهب لمجهول، كأن يهب لأحد رجلين، ونحو ذلك، فاختلف العلماء -رحمهم الله تعالى في صحة هذه الهبة على قولين: