Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا تمهيد: معنى الإقرار، وحجيته

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٣/ ٤٣٣

وفيه فصول:

الفصل الأول: الإقرار

تمهيد: معنى الإقرار، وحجيته:

الإقرار في اللغة: الإخبار عما قر وثبت، يقال: أقر بالشيء اعترف به، والاستقرار: التمكن، وقرار الأرض: المستقر الثابت (١).

أما في الشرع فهو: إخبار بحق لغيره على نفسه (٢).

أو هو: إظهار مكلف مختار ما عليه -لفظاً أو كتابة أو إشارة أخرس- أو على موكله، أو موليه، أو مورثه، بما يمكن صدقه، وليس بإنشاء (٣).

والدليل على حجية الإقرار:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ (٤).

وجه الدلالة: أن الله ﷾ أمر من عليه الحق بالإملال، والإملال: إقرار بالكتابة بالحق الذي عليه، فلو لم يكن الإقرار معتبراً في إثبات الحقوق لما أمره الله تعالى بالإملال.

٢ - قوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤)﴾ (٥)، أي: شاهد (٦).